الشيخ علي الكوراني العاملي

317

جواهر التاريخ ( سيرة الإمامين محمد الباقر وجعفر الصادق ع )

إبراهيم وهو يقول : أخرجا . . ما يقعدكم ؟ ! هي بدر الصغرى . . وقال له أبو إسحاق الفزاري : ما اتقيتَ الله حيث أفتيت أخي بالخروج مع إبراهيم بن عبد الله بن الحسن حتى قتل ! فقال : قَتْل أخيك حيث قُتل ، يعدل قتله لو قتل يوم بدر ، وشهادته مع إبراهيم خير له من الحياة ! قال له : ما منعك أنت من ذاك ؟ ! قال : ودائع للناس كانت عندي . وجاءت امرأة إلى أبي حنيفة أيام إبراهيم فقالت : إن ابني يريد هذا الرجل وأنا أمنعه فقال : لا تمنعيه . كتب أبو حنيفة إلى إبراهيم يشير عليه أن يقصد الكوفة ليعينه الزيدية وقال له : إئتها سراً فإن من هاهنا من شيعتكم يُبَيِّتُونَ أبا جعفر فيقتلونه أو يأخذون برقبته فيأتونك به ! وكتب أبو حنيفة إلى إبراهيم بن عبد الله لما توجه إلى عيسى بن موسى : إذا أظفرك الله بعيسى وأصحابه فلا تسر فيهم سيرة أبيك في أهل الجمل ، لم يقتل المنهزم ولم يأخذ الأموال ولم يتبع مدبراً ولم يذفف على جريح ، لأن القوم لم يكن لهم فئة ، ولكن سر فيهم بسيرته يوم صفين فإنه سبى الذرية وذفف على الجريح وقسم الغنيمة ، لأن أهل الشام كانت لهم فئة ، وكانوا في بلادهم . فظفر أبو جعفر بكتابه فسيره وبعث إليه فأشخصه ، وسقاه شربة فمات منها ودفن ببغداد . دعا أبو جعفر أبا حنيفة إلى الطعام فأكل معه ثم استسقى فسقي شربة عسل مجدوحة وكانت مسمومة فمات من غد ، ودفن في بغداد في المقابر المعروفة بمقابر الخيزران . ( بايع أبو حنيفة المنصور وكان معه سنوات ، ثم يظهر أنه قتله ) ! وخرج معه عبد ربه بن يزيد وكان شيخاً كبيراً أبيض الرأس واللحية . وخرج معه نصر بن ظريف فأصابت يده جراحة فعطلتها ، ثم انهزم لما قتل إبراهيم فاستخفى . وشهد معه من آل سلمة بن المحبق : عبد الحميد بن سنان بن سلمة بن المحبق ، والحكم بن موسى بن سلمة ، وعمران بن شبيب بن سلمة .